الشيخ باقر شريف القرشي

63

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

اللّه ، فتقتدي بما شاهدته ممّا عملنا به فيها ، وتجتهد لنفسك في اتّباع ما عهدت إليك في عهدي هذا ، واستوثقت به من الحجّة لنفسي عليك ، لكيلا تكون لك علّة عند تسرّع نفسك إلى هواها . وأنا أسأل اللّه بسعة رحمته ، وعظيم قدرته على إعطاء كلّ رغبة ، أن يوفّقني وإيّاك لما فيه رضاه من الإقامة على العذر الواضح إليه وإلى خلقه ، مع حسن الثّناء في العباد ، وجميل الأثر في البلاد ، وتمام النّعمة ، وتضعيف الكرامة ، وأن يختم لي ولك بالسّعادة والشّهادة ، « وإنّا إلى اللّه راغبون » . والسّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الطّيّبين الطّاهرين ، وسلّم تسليما كثيرا ، والسّلام . أرأيتم هذه الآداب العلوية الحافلة بجميع مقوّمات السموّ والكرامة ، وما تعتزّ به الإنسانية في جميع أدوارها . الشهادة : وخرج الأشتر ميمّما وجهه صوب مصر ، وسارت قافلته تطوي البيداء ، لا تلوي على شيء ، فلمّا انتهت إلى « أبلّة » [ 1 ] فالتقى به نافع مولى عثمان بن عفّان ، وقد أرسله معاوية لاغتياله ، وكان لبقا ، فأخذ مالك يسأله : - ممّن أنت ؟ - من أهل المدينة . - من أيّهم ؟

--> [ 1 ] أبلّة : مدينة تقع على شاطئ دجلة في الطريق إلى البصرة .